جلال الدين السيوطي

32

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

ارفعي العشاء ، وهات العصا . فذهب الأعرابيّ ، ولم يلحقه . وأخرج الخطيب « 1 » من طريق عبد الله بن المعتز ، قال : قال اليزيديّ للأصمعيّ : وما أنت إلا امرؤ * إذا صحّ أصلك من باهله وللباهليّ على خبزه * كتاب لآكله الآكله وأخرج ابن عساكر في تاريخه « 2 » من طريق أبي القاسم الزّجّاجيّ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد أخبرنا أبو حاتم السجستانيّ عن الأصمعيّ ، قال : أربعة لم يلحنوا في جدّ ولا هزل : الشعبيّ ، وعبد الملك بن مروان ، والحجّاج بن يوسف ، وابن القريّة . وأخرج الخطيب وابن عساكر « 3 » عن أبي الحسن الأخفش ، قال : قال لنا ثعلب : قال الأصمعيّ : ختم الشعراء بإبراهيم بن هرمة ، وهو آخر الحجج . وأخرج ابن عساكر « 4 » عن أبي بكر بن أبي الأسود ، قال : سألت الأصمعيّ عن خالد بن الوليد ؛ متى أسلم ؟ قال : ما بين الحديبية وخيبر . وأخرج ابن عساكر « 5 » عن أبي علي الباهليّ ، قال : قرأنا على الأصمعيّ شعر العجّاج ، فمرّ بنا : فإن تبدّلت بآدي آدا * لم يك ينآد فأمسي أنآدا فقد أراني أصل القعّادا قال : ودخل أعرابيّ ، فأومأ إلينا سلوة ؛ ما « القعّادا » ؟ فسألناه ، فقال : الشيوخ الذين قعدوا عن الغزل كبرا ، وكذلك هو في النساء . فقال ابن الأعرابيّ : أمّا « القعّاد » من الرجال فصحيح ، وأما النساء ف « قواعد » كما قال الله تعالى : وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ [ سورة النور ، الآية 60 ] قال : فوالله ما التفت إليه الأصمعيّ ، ثم أنشد للقطاميّ :

--> ( 1 ) البخلاء : 161 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 34 / 203 . ( 3 ) المصدر نفسه : 7 / 64 . ( 4 ) المصدر نفسه : 16 / 229 . ( 5 ) المصدر نفسه : 28 / 133 .